العلامة الحلي

301

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولهذا الإشكال ذهب القفّال تفريعاً على هذا القول أنّه يجب رفع الأمر إلى الحاكم لينحره « 1 » . وهذا ليس بشيءٍ ؛ لأنّ الأخذ الممنوع منه إنّما هو الأخذ للتملّك ، ولا شكّ أنّ هذا البعير لا يؤخذ للتملّك . المطلب الثاني : في الملتقط . مسألة 395 : يصحّ أخذ الضالّة في موضع الجواز لكلّ بالغٍ عاقلٍ . ولو أخذه في موضع المنع ، لم يجز ، وضمنه ، إماماً كان أو غيره ؛ لأنّه أخذ ملك غيره بغير إذنه ، ولا أذن الشارع له ، فهو كالغاصب . وهذا الفرض في الإمام عندنا باطل ؛ لأنّه معصوم . أمّا عند العامّة الذين لم يوجبوا عصمة إمامهم فإنّه قد يُفرض . وكذا يُفرض عندنا في نائب الإمام . وكذا يجوز للصبي والمجنون أخذ الضوالّ ؛ لأنّه اكتساب ، وينتزع الوليّ ذلك من يدهما ، ويتولّى التعريف عنهما سنةً ، فإن لم يأت له مالك تملّكاه وضمناه بتمليك الوليّ لهما وتضمينهما إيّاه إن رأى الغبطة في ذلك ، وإن لم يكن في تمليكهما غبطة ، أبقاها أمانةً . مسألة 396 : الأقرب : عدم اشتراط الحُرّيّة ، فيجوز للعبد القِنّ والمدبَّر والمكاتَب وأُمّ الولد والمعتق بعضه التقاطُ الضوالّ في موضع الجواز ؛ لأنّه اكتساب وهؤلاء من أهله وهُمْ أهلٌ للحفظ . والأقرب : إنّه لا يشترط الإسلام ولا العدالة ، فيجوز للكافر أخذ الضالّة ، وكذا للفاسق ؛ لأنّه اكتساب وهُما من أهله .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 376 ، روضة الطالبين 4 : 481 .